عقد مجلس العلاقات الدبلوماسية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا اجتماعه السنوي، أمس، في مدينة الحسكة، لمناقشة وتقييم أعماله خلال العام الماضي وبحث خططه وبرامجه الاستراتيجية للعام 2026.
وحضر الاجتماع كل من الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، أفين سويد وحسين عثمان، إلى جانب الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية إلهام أحمد، وأعضاء المجلس.
وناقش المجتمعون مجمل الأوضاع السياسية، حيث استعرضوا أبرز التطورات الدولية التي شهدها العالم خلال عام 2025، وتأثيراتها على الواقع السوري، إضافة إلى التغيرات التي طرأت على المشهد السياسي في سوريا وانعكاساتها على مستقبل البلاد.
كما أكد المجلس أن اتفاق العاشر من آذار يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار في سوريا، مشدداً على ضرورة الالتزام بتطبيقه الكامل، ولا سيما في ظل إقرار اتفاق وقف إطلاق النار، واعتبر أن الاتفاق يمثل حلاً وطنياً شاملاً يلبّي تطلعات السوريين، ويسهم في بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تضمن حقوق جميع مكوناتها.
وأشار المجتمعون إلى أن اتفاق العاشر من آذار يُعدّ أحد الركائز الأساسية والاستراتيجيات المحورية ضمن أولويات المجلس للعام الجديد، مؤكدين الاستمرار في نهج الحوار والمفاوضات الهادفة إلى تنفيذ بنوده على أرض الواقع.
وفي سياق العمل الدبلوماسي، استعرض المجلس نشاطاته خلال عام 2025 على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، من خلال مداخلات ممثليه الذين شاركوا في الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث أشاروا إلى وجود انفتاح دولي وإقليمي متزايد على مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية ونموذجها السياسي في سوريا.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح المجلس أن الاستراتيجية الثانية لخطة عمله للعام المقبل تركز على حماية المكتسبات التي تحققت منذ ثورة 19 تموز والدفاع عنها، باعتبارها ثمرة نضال طويل وتضحيات كبيرة.
وأكد المجلس في ختام الاجتماع، أن استراتيجيته الثالثة للعام الجديد تتمثل في تعزيز العمل الدبلوماسي الخارجي، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، وترسيخ قيم الديمقراطية والتعايش بين مختلف الشعوب والمجتمعات، بما يسهم في بناء علاقات متوازنة وإيجابية قائمة على الحوار والتفاهم المشترك.









