شارك وفد من منسقية المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، اليوم، في مسيرة نسائية حاشدة أقيمت في مقاطعة الرقة إحياءً لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، تحت شعار: “معاً نبني مجتمعاً كومينالياً لإنهاء العنف”.
وشهدت المسيرة حضوراً واسعاً شمل أمهات الشهداء، والنساء المهجّرات من عفرين والشهباء، وممثلات عن مؤسسات مدنية وعسكرية من مقاطعات الرقة والطبقة ودير الزور.
وانطلقت الفعالية من أمام دوار البانوراما باتجاه ساحة المرأة الحرة في مدينة الرقة، حيث رفعت المشاركات لافتات تؤكد ضرورة وضع حدّ للعنف ضد النساء وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية.
وخلال المسيرة، ألقت خود العيسى، الناطقة باسم تجمع نساء زنوبيا، بياناً أدانت فيه العنف الممارس ضد المرأة في مختلف المناطق، مؤكدة أن المرأة السورية لن تقبل الصمت بعد اليوم، وأنها تدخل مرحلة جديدة من نضالها لحماية حقوقها وصون كرامتها.
وشددت على أهمية دور المرأة في بناء سوريا ديمقراطية تستند إلى العدالة والمساواة، باعتبار ذلك الضمان الحقيقي لمستقبل مشرق وعادل للنساء.
كما أكدت على ضرورة دعم المرأة وتعزيز التضامن معها، مستذكرة شهيدات الحرية والكرامة، ومشددة على دور المرأة في الوقوف جنباً إلى جنب مع الرجل لمواجهة كل أشكال العنف والتمييز وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وتحدثت عدالت عمر، رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية، عن نضال الأخوات ميرابال ضد الديكتاتورية والعنف، واللواتي تحوّلن إلى رمز عالمي للمقاومة النسائية. وبيّنت أن تضحياتهن أصبحت مصدر إلهام للنساء في مختلف أنحاء العالم، مؤكدة التزام نساء شمال وشرق سوريا بمواصلة هذا النهج في مواجهة كل الأساليب القمعية.
كما تطرقت إلى سياسات الإقصاء والتهميش التي تنتهجها حكومة دمشق بحق النساء، مؤكدة أنّ “الحكومة الجديدة لن تُثنينا عن نضالنا”، وأن المرأة ستستمر في كفاحها من أجل حياة حرة وكريمة.
واختُتمت المسيرة بتأكيد المشاركات على تصعيد النضال الوطني لضمان حقوق المرأة في الدستور، وتعزيز مشاركتها في بناء سوريا عادلة ومستقرة خالية من الإرهاب والعنف.












