أعلنت قوى الأمن الداخلي – المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، عبر بيان رسمي اليوم، عن سجل ثلاث شهيدات من صفوفها ارتقين إلى مرتبة الشهادة خلال مقاومة حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
وجاء في البيان أن قوى الأمن الداخلي – المرأة تستذكر فدائيي الشعب المقاوم: دنيز جيا، هاوار قنديل، روجبين حسكة، دلبرين قامشلو، وفراشين عفرين، الذين ارتقوا إلى مرتبة الشهادة خلال مقاومة الحيين، مؤكدة احترامها وتقديرها لتضحياتهم، ومقدمة التعازي لعوائل الشهداء ولكافة أبناء الشعب ورفاق دربهم.
وأوضح البيان أنه منذ السادس من كانون الثاني 2026، تعرض حيا الشيخ مقصود والأشرفية لهجوم واسع شنّته مجموعات مسلحة تابعة لدولة الاحتلال التركي ومرتزقة الحكومة الانتقالية، باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الجوية والبرية، في هجوم غير إنساني استهدف حيّين سكنيين صغيرين.
وأضاف البيان أنه رغم شدة الهجمات، واصل القادة والمقاتلون موقفهم الرافض للاستسلام منذ اليوم الأول، وصمدوا في وجه الهجوم. وأشار إلى أن الفدائيين دنيز جيا، روجبين حسكة، وفراشين عفرين تصدروا الصفوف الأمامية بعزيمة وإرادة قوية، وشكلوا ردًا على سياسات الإبادة الجماعية والحرب الخاصة التي تستهدف الشعب الكردي ومكونات المنطقة.
وأكد البيان أن المقاتلات والمقاتلين، وبإمكانيات محدودة وأسلحتهم الفردية، تمكنوا من صد هجمات متعددة، وخلق حالة معنوية عالية في أوساط أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، مستندين إلى فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية”، واتخذوا من أنفسهم دروعًا لحماية المدنيين والدفاع عن الحيين.
وأشار البيان إلى أن المجموعات المهاجمة، وبعد عجزها عن تحقيق أهدافها، لجأت إلى ممارسات لاإنسانية، من بينها القصف المكثف واستخدام الغازات السامة، إضافة إلى محاصرة المقاتلين والمدنيين. ورغم ذلك، واصل القادة والمقاتلون الدفاع عن قيم شعبهم حتى اللحظات الأخيرة.
وكشف البيان عن سجل الشهيدات الثلاث، حيث أشار إلى أن القائدة دنيز جيا تنحدر من مدينة عفرين، وُلدت في دمشق ونشأت على الثقافة الوطنية لعفرين، وتميزت بشخصية قيادية وفكر متقدم منذ صغرها. وانضمت إلى صفوف النضال عام 2024 متأثرةً بالهجمات التي طالت عفرين وسري كانيه والشهباء ومنبج، بهدف أن تكون امرأة حرة تقود مجتمعها، وسعت لبناء موقف اشتراكي ترى فيه حلًا لقضايا المنطقة.
أما الفدائية روجبين أمارة، فقد وُلدت في مدينة الحسكة ونشأت في كنف عائلة وطنية من عشيرة سوركي. انضمت إلى صفوف النضال عام 2025 دفاعًا عن الثورة، وتبنت مبادئ فلسفة الأمة الديمقراطية، وشاركت في الأنشطة الفكرية والعسكرية، وعملت على تطوير شخصيتها من خلال دراسة التاريخ ومعرفة العدو، لتصبح مثالًا في الشجاعة وبناء حياة ذات معنى.
وفيما يخص الفدائية فراشين عفرين، فقد وُلدت ونشأت في مدينة عفرين ضمن بيئة وطنية، وبرزت موهبتها في الفنون والآداب منذ طفولتها. تميزت بشخصية قوية وقيادية، وانضمت إلى صفوف النضال عام 2025، حيث تطورت سريعًا على المستويين العسكري والفكري، مستندةً إلى فكر الأمة الديمقراطية وسعت لفهم الحياة وبناء دورها كامرأة حرة في المجتمع.
ولفت البيان إلى أن المجموعات الإرهابية ارتكبت أعمالًا وحشية بحق جثامين الشهداء بعد تنفيذ العمليات الفدائية، معتبرًا أن هذه الممارسات تهدف إلى النيل من كرامة الشعب الكردي وشعوب المنطقة، ومشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات ليست جديدة في تاريخ نضال الشعب الكردي، وسابقاً شهدنا أمثلة عديدة ضد العديد من المقاتلين الذين وقعوا في الأسر واستشهدوا.
وأكد البيان أن استهداف القائدة دنيز جيا جاء بعد أن رأت المجموعات المتطرفة المهاجمة أن امرأة ثائرة تقود المقاومة وتمنع سقوط الحيين، حيث أقدم المرتزقة على ارتكاب أعمال وحشية بحقها، لا تعرف حدودًا للأخلاق، وقاموا بالقائها من المبنى العالي الذي كانت تدافع فيه عن الأهالي وتتصدى لهجماتهم، حيث أرادوا تدمير شرف مقاتلة والعديد من المقاتلين بهذا المبنى في محاولة لكسر إرادة المقاومة، إلا أن استشهادها شكّل بطولة تاريخية، دفاعًا عن شرف وكرامة شعبها في رداً حازم على العدو المتعطش للدماء والمحتل.
واختتمت قوى الأمن الداخلي – المرأة بيانها بالتأكيد على الوفاء لتضحيات الشهداء دنيز جيا، هاوار قنديل، روجبين حسكة، دلبرين قامشلو، وفراشين عفرين، مجددة العهد على مواصلة الطريق وتحقيق الأهداف التي استشهدوا من أجلها، ومشددة على أن عزيمتهم ستتوج بالنصر.







