أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، أنّ ضمان حقوق المرأة وتمثيلها العادل يشكلان ركناً أساسياً في أي عملية سلام في سوريا، جاء ذلك خلال كلمة ألقتها بجلسة حوارية ضمن منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط – MEPS 2025، في الجامعة الأمريكية بدهوك.
وأوضحت إلهام أحمد أن جذور الأزمة السورية تعود إلى ذهنية السلطة والسلاح، مؤكدة أنّ هذه الذهنية لا تزال تتحكم في المشهد السياسي والاجتماعي في المنطقة، وتُسهم في تفاقم الأزمات، وعلى رأسها تهميش الشعب الكردي وحرمانه من حقوقه، إضافة إلى استمرار أشكال التمييز ضد المرأة.
وشددت على أنّ حل الأزمة السورية يستوجب تغيير هذه الذهنية إلى أخرى أكثر انفتاحاً وتقبلاً للآخر، معتبرة أنّ بناء دستور يضمن حقوق جميع المكونات وإقامة إدارة تشاركية بعيدة عن الإقصاء، يمثلان أساساً للخروج من دوامة الصراع.
وأشارت إلهام أحمد أحمد إلى أن سنوات الحرب الطويلة تجعل من الضروري اعتماد مقاربة تقوم على وضع كل مكوّن نفسه مكان المكوّن الآخر لفهم احتياجاته وتحقيق التفاهم المتبادل، كما انتقدت استمرار الهيمنة الثقافية والسياسية بين المكونات السورية، مبينة أنّ اتفاقية سايكس بيكو تعد أبرز نتاج لهذه الذهنية، وما تزال آثارها تعرقل تقدّم الحوار الداخلي.
كما لفتت إلى أنّ الاتهامات الموجهة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تعرقل المفاوضات مع الحكومة الانتقالية، وتعكس رؤية تقف عائقاً أمام الحوار الجاد وتقبل الآخر.
واختتمت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية، كلمتها بالتأكيد على أنّ تحقيق السلام والاستقرار يتطلب إعلاماً يدعم الأمن المجتمعي والاستقرار، ومناهج تعليمية تقوم على الشراكة والاعتراف المتبادل بين المكونات، إلى جانب تمكين المرأة سياسياً، مؤكدة أنّ حضورها وتمثيلها الحقيقي شرط أساسي لإنجاح أي عملية سلام في البلاد.








