تحدثت بيريفان خالد (الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا) لموقع منسقية المرأة في الإدارة الذاتية عن التحديات التي واجهتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والتطورات التي حققتها المرأة بعد مرور خمس سنوات على تأسيسها، حيث باركت في مستهل حديثها ذكرى تأسيس الإدارة الذاتية الخامسة على شعوب شمال وشرق سوريا عامةً وعوائل الشهداء وقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي خاصةً”.
الجوانب التي ركزت عليها الإدارة الذاتية منذ تأسيسها
وأضافت”من الأولويات التي ركزت عليها الادارة الذاتية منذ تأسيسها هي تقديم ودعم القطاعات الخدمية لشعوب شمال وشرق سوريا، فمن خلال الحروب التي مرت بها مناطق الإدارة الذاتية تعرضت أغلب المؤسسات الخدمية للتدمير من قبل الفصائل الإرهابية الذين سيطروا على المنطقة لعدة سنوات، لذلك ركزنا على تفعيل المؤسسات الخدمية منها الصحة والتربية والتعليم والطرقات والجسور وغيرها، إلى جانب ترسيخ الأمن والاستقرار بالدرجة الأولى ودعم المرأة في كافة المجالات وتطوير العمل المؤسساتي في شمال وشرق سوريا”.
التطورات التي حققتها المرأة في الإدارة الذاتية
وأشارت بيريفان خالد إن المرأة في الإدارة الذاتية استطاعت اثبات نفسها في كافة المجالات وخاصةً في أماكن صنع القرار وأخذت دورها بشكل كبير، وأصبحت نموذجاً يحتذى به في الشرق الأوسط عامةً، وأخذت المرأة الجانب الريادي في الإدارة الذاتية وذلك من خلال تطبيق نظام الرئاسة المشتركة ومناقشة قانون المرأة الذي يحمي حقوقها، فالمرأة ضمن الإدارة الذاتية كان لها دور كبير في التركيز على تطوير العمل المؤسساتي بشكل عام وتقديم كافة الخدمات والمتطلبات للمجتمع ومن أهمها المرأة والطفل التي تبدي لها اهتمام خاص في كافه النواحي ومن أهمها تقديم مشاريع تخدم المرأة اقتصادياً واجتماعياً وفكرياً”.
التحديات والصعوبات التي واجهتها الإدارة الذاتية
وأوضحت بيريفان خالد إن هنالك الكثير من الصعوبات والتحديات التي تواجه عمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا سواءً كانت عسكرياً أو سياسياً أو خدمياً أو اجتماعياً، وأشارت لهجمات دولة الاحتلال التركي المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا بشتى الوسائل سواءً بالهجوم بالطائرات المسيرة واستهداف القياديين والعاملين في الإدارة الذاتية أو القصف المدفعي وتنشيط خلايا داعش وخلق الفتن لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، بالإضافة لمسألة قطع مياه علوك في الحسكة وخفض منسوب نهر الفرات، إلى جانب التحديات الخدمية حيث تجاوزت نسبة الدمار في بعض المناطق إلى 80 %، لذلك أخذت الإدارة على عاتقها إعادة تأهيل وتفعيل الخدمات وهذا كله شكل عبء كبير على عاتقها وغيرها الكثير من التحديات مثل المخيمات والسجون التي تتواجد فيها عوائل داعش والوضع الاقتصادي أيضاً وانهيار الليرة السورية أمام الدولار وتدني المستوى المعيشي للشعب، بالإضافة للجانب الصحي مثل فايروس كورونا”.
دور المرأة في العمل وحماية مكتسبات الإدارة الذاتية
وأكدت بيريفان خالد إن المرأة في الإدارة الذاتية أثبتت جدارتها في تخطي كافة الصعوبات والتحديات وقدرتها على إدارة المنطقة وإدارة كافة المجالات وتأثيرها على المجتمع بشكل عام والإدارة بشكل خاص، لذلك كل هذا النجاحات جعلت المرأة هدف أساسي للدولة التركية التي تسعى جاهدة للقضاء على مشروع الإدارة الذاتية وإرادة المرأة، فالمرأة مستهدفة من قبل الدولة التركية من كافة النواحي إن كان عسكرياً أو أمنياً أو اقتصادياً، وبرغم من كل هذه التحديات لم تتهاون المرأة في شمال وشرق سوريا بل على العكس تماماً فهي تعمل جاهدة لتطوير ذاتها، وتقدم كل ما يلزم في سبيل تطوير واقع المنطقة والمحافظة على مكتسبات الإدارة الذاتية”.
واختتمت بيريفان خالد الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حديثها مشيرة إلى أنه يتطلب من المرأة في الإدارة الذاتية في هذه المرحلة التمتع بالقوة والإرادة أكثر ورفع وتيرة النضال والاستمرار والإصرار على إكمال مسيرتها لإفشال كافة المحاولات التي تقوم بها الدولة التركية من استهدافات وغيرها، بالإضافة لبقائها في الصف الأول في الإدارة الذاتية وكافة مؤسساتها”.







