تحدثت ناريمان الحسين (المحامية في المكتب القانوني للإدارة المحلية لشمال وشرق سوريا) لموقع منسقية المرأة في الإدارة الذاتية، حول الذكرى السنوية الخامسة للهجوم على عفرين وقالت” يُصادف اليوم الذكرى السنوية لبدأ العدوان التركي على مدينة عفرين الذي جرى وسط هجوم جوي وبري مكثف على مرأى العالم أجمع، حيث أقدمت الفصائل الإرهابية وجيش الاحتلال التركي على شن هجوماً عنيفاً على المدينة وريفها عبر الطائرات الحربية التركية والمدافع بهدف احتلالها”.
وحول مقاومة العصر في مدينة عفرين بينت” أن هجوم الاحتلال التركي على عفرين جوبه بمقاومة شعبية عظيمة جداً من قبل الشعب العفريني وقوات حماية المرأة والشعب، حيث استمرت هذه المقاومة ٥٨ يوماً، وبرغم من حدة الهجمات التركية رفض الأهالي الخروج من أراضيهم، وكانوا ينظمون مسيرات حاشدة لدعم مقاومة وحدات حماية المرأة والشعب في خطوط الجبهات ورفع معنوياتهم، ولم يتم تسليم عفرين بالأمر السهل إلى أن تم احتلالها”.
وأوضحت ناريمان ” أن الممارسات التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي في عفرين تشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي نص على أمرين مهمين وهما مبدأ عدم التدخل في السيادة الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومبدأ السيادة الإقليمية، فالتدخلات التركية في سوريا تهدد الأمن والاستقرار الدولي، ويجب على مجلس الأمن المختص بهذه القضايا اتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لذلك”.
وأكدت ناريمان” منذ احتلال عفرين مارست الفصائل الإرهابية التركية شتى الانتهاكات اللاإنسانية بحق المدنيين، كالقتل، التعذيب، النهب، والخطف، لقاء فدية مالية وغيرها من الانتهاكات، وعملت على تغيير ديمغرافية المنطقة، وتغيير أسماء القرى والمدارس من أسماء كردية وعربية إلى أسماء تركيا، وهجرت أهالي عفرين نحو المخيمات في ظل ظروف إنسانية صعبة، ولازالوا يقاومون حتى الآن ظروف النزوح القاسية، ويعيشون على أمل العودة إلى أراضيهم بعد تحريرها من الاحتلال التركي، بالإضافة لتعرض المنطقة لقصف مستمر بين كل حين وآخر”.
وختاماً أشارت ناريمان الحسين” أن تركيا تهدف من خلال عملياتها الاحتلالية لتوسيع عملياتها الاستعمارية وتغيير ديمغرافية المنطقة، واستنكرت الصمت الدولي إزاء الانتهاكات التركية المستمرة في المناطق المحتلة وكافة مناطق شمال وشرق سوريا، دون أي رادع قانوني، كما طالبت مجلس الأمن بإدانة احتلال عفرين من الناحية القانونية والسياسية، وإصدار قرارات صريحة بإلزام تركيا بسحب قواتها من الأراضي السورية التي احتلتها، ووضع المنطقة تحت الحماية الدولية لحين الوصول إلى حل سياسي شامل يضمن عودة المدنيين إلى أراضيهم”.







