يصادف اليوم الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد المناضلة “هفرين خلف”، (الأمين العام لحزب سوريا المستقبل)، التي استهدفت من قبل مرتزقة أحرار الشرقية بتاريخ 12 تشرين الأول من عام 2019، بالتزامن مع الاجتياح التركي لمدينتي سري كانيه وكري سبي.
وفي هذا السياق تحدثت لموقعنا الأم سعاد مصطفى والدة الشهيدة هفرين خلف وقالت “في البداية أود أن أبارك دم الشهيدة “هفرين خلف” وشهادتها لحزب سوريا المستقبل الذي عملت وناضلت فيه من أجل تحقيق السلام لكافة المكونات السورية، وعملت على تأسيس أخوة الشعوب وأتمنى أن يبقى علم الحزب الذي رفعته الشهيدة “هفرين خلف” في سماء سوريا مرفوعاً من أجل بناء سوريا ديمقراطية حرة”.
وأضافت الأم سعاد”هفرين منذ ولادتها وهي تشبه ورود الياسمين والآن أصبحت تحت تراب الوطن وضلت وردة الياسمين، وكانت في طفولتها مدللة جداً، وعندما كبرت وذهبت إلى المدرسة كانت من الأوائل ومتفوقة في دراستها، ومن ثم ذهبت إلى الجامعة درست الهندسة المدنية في حلب وحصلت على الشهادة الانكليزية، ومنذ صغرها كانت تعشق جميع أصدقائها دون إستثناء أن كانوا كردً أو عرب أو سريان”.
واسترسلت الأم سعاد قائلة”هفرين لم تكن فقط أبنتي بل هي أبنتي وحبيبتي وصديقتي وسعادتي، وكانت اجتماعية جداً وتحب جميع أصدقائها، وحتى عندما كنت أعطيها النقود عند ذهابها للمدرسة كانت تقسمها بينها وبين أصدقائها كانت هكذا محبة لأصدقائها منذ مرحلة الإبتدائي والإعدادي حتى وصلت إلى مرحلة الجامعة”.
وأكدت بأن هفرين كانت تحب أخوة الشعوب وكانت تحب أن تعم الحرية على جميع الشعوب للعيش بسلام وديمقراطية، ولهذا السبب ناضلت من أجل الحرية منذ بداية ثورة روج آفا وتأسيس الإدارة الذاتية، حيث عملت على مساعدة نجاح هذه الثورة لأجل خدمة الشعب ليعم السلام في سوريا.
ونوهت الأم سعاد “انخرطت هفرين للعمل منذ ثورة روج آفا وعملت في مجالات مختلفة وكانت تسعى دائماً لخدمة شعبها بالدرجة الأولى، واجهت جميع التحديات والصعوبات وكانت تسعى لتجاوزها دائماً، ولم تتواني يوماً من القيام بواجباتها، واستطاعت عبر نضالها أن تضع بصمة واضحة”.
وأشارت ” عندما تطلب من هفرين أن تقوم بتأسيس حزب سوريا المستقبل ذهبت إلى جميع منازل الشعب وناقشتهم بخصوص تأسيس حزب سوريا المستقبل والتعريف على أهدافه، من ثم تم تحديد كونفرانس لحزب سوريا المستقبل والحزب تأسس لأجل عمل المرأة وحريتها ووحدة الشعوب، كانت تعمل لكشف حقيقة العدو لجميع النساء، لذلك وضع العدو التركي كمين أكثر من مرة لهفرين ولكنها لم تخاف من جميع محاولات العدو، وحتى قبل استشهادها كان العدو يراقبها وهي في المنزل، ونصب لها كمين لأنها كانت امرأة سياسية وحرة وتعمل من أجل حرية شعبها”.
وأدانت الأم سعاد الصمت الدولي حيال جميع الجرائم والانتهاكات اللاإنسانية التي يرتكبها الاحتلال التركي بحق النساء في شمال وشرق سوريا، وطالبت المجتمع الدولي بفرض أقصى العقوبات على المسؤولين عن اغتيال الشهيدة هفرين خلف، ومحاسبة دولة الاحتلال التركي ومرتزفتها على جميع الجرائم التي ارتكبوها.
وفي الختام قالت الأم سعاد مصطفى “سأناضل من أجل حرية المرأة، ولن أنحني أو أتهاون في مواجهة العدو وقالت” أعاهد الشهيدة هفرين بالسير على طريقها وطريق جميع شهيدات الحرية وساستمر بالنضال حتى آخر نقطة دم في عروقي من أجل الإنسانية والسلام ووحدة الشعوب، وحتماً سيكون النصر حليفنا في النهاية”.







