عقد اليوم السبت 6 أغسطس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا اجتماعه الشهري الدوري مع كافة الهيئات والمكاتب واللجان التابعة له، بحضور الهيئة الرئاسية للمجلس التنفيذي والرئاسات المشتركة للهيئات ومكاتب المجلس التنفيذي، وسيتطرق الاجتماع للوضع السياسي والتنظيمي وقراءة التقارير الشهرية، استعراض الهيئات المعنية بخلية الأزمة.
وبدأ الاجتماع بشرح موسع للوضع السياسي داخلياً وخارجياً وجاء فيه “أن ماحدث في منطقة الشرق الأوسط بعد انطلاق ربيع الشعوب ومنها في سورية وتدخل مختلف الدول صاحبة المصالح المتناقضة في هذه الأزمة التي تشير في بدايتها عن أنها ثورة لتحقيق تطلعات وآمال الشعب السوري في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية سرعان ما تم تحويلها إلى حراك يخدم دول إقليمية، فالتدخل الروسي في سوريا كان لحماية الاقتصاد الروسي المعتمد على الغاز، والتدخل التركي واستخدامه للمجموعات المسلحة التي تدعي الإسلام، يهدف السيطرة على المناطق التي كانت تحتلها قبل أكثر من مائة عام”.
تريد تركيا نظام عالمي جديد لكي تسيطر على مناطق حيوية في المنطقة، وليس تقدم جديد يحقق أماني الشعوب، فهي حولت مناطق احتلالها إلى إمارة اسلامية تحكمها جبهة النصرة وداعش، أن أخطر مشروع على المنطقة هو المشروع التركي الي يحاول ابتلاع المنطقة تحت حجة السلام السني، في مواجهة المدالشيعي حيث أنه مشروع بني على إبادة الشعوب منذ عام 1915″.
مشروع الإدارة الذاتية الذي يرتكز على ثورة 19 تموز هذا المشروع الذي يعبر عن تطلعات الشعب السوري وطموحاته بكل مكوناته في الحرية والديمقراطية، وتأسست قوات سوريا الديمقراطية التي حاربت الإرهاب وحررت ثلث مساحة سوريا منه، وامتزجت دماء جميع مكونات الشعب في سبيل التحرير والخلاص من الإرهاب، فكانت الثمرة المشروع السياسي اليوم وهو الإدارة الذاتية الذي يقوم على أخوة الشعوب وتحقيق المساواة بين المكونات والأديان”.
تحاول تركيا الاستفادة من الظروف الدولية لتحقيق تنازلات من الأطراف المتعددة المتدخلة في الأزمة السورية، من أجل السماح لها بالعدوان من جديد على شمال وشرق سوريا، لكنها فشلت في ذلك إلى الآن، والسبب يعود إلى حكمة وحنكة الإدارة الذاتية واستخدامها لجميع الوسائل السياسية والدبلوماسية لقطع الطريق أمام أي عدوان تركي محتمل، وقد نجحت في ذلك حتى الآن، وقد عقدت قواتنا تفاهمات جديدة بناءً على تفاهم اكتوبر 2019 الخاص بالحماية المشتركة للحدود بين قسد وقوات حكومة دمشق.
أعلنت الإدارة الذاتية حالة الطوارئ إيماناً منها بأنها في حالة حرب غير معلنة منذ تأسيسها، لأن الحرب ليست متمثلة فقط خوضها على الجبهات، وتركيا تستخدم أجيال الحروب مجتمعة ضد الإدارة من حيث الحصار الاقتصادي والدبلوماسي والسياسي لمنعها من الدخول في مفاوضات جنيف واستانا وسوتشي، إضافةً إلى حرب المياه وقطع نهر الفرات من الجريان والذي يؤثر على الاقتصاد والبيئة، وحرب العصابات” الخلايا النائمة” والاغتيالات عن طريق طائرات الدرون والتي ازدادت وتيرتها بعد قمة طهران، وكل ذلك في سبيل زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة.
وبعد شرح الوضع السياسي دار حوار من قبل الحضو في الاجتماع، وفُتح باب النقاش حول الحرب الخاصة والسياسة الممنهجة على مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.








