تعتبر الولادة الطبيعية الأساس للمرأة، من حيث العوامل والمؤشرات، وهي الحل الأكثر أماناً لصحة المرأة وسلامتها، بينما الولادة القيصرية لها تأثيرات سلبية على صحة المرأة والجنين، ويتم اعتماد العمل الجراحي” القيصرية” كحل منقذ بعد استنفاذ جميع الحلول للتمكن من إنقاذ الجنين والأم.
وقالت رزان الدرويش(النائبة للرئيسة المشتركة في لجنة الصحة) :” شكلت لجنة الصحة هيكلية داخلية جديدة وكانت من ضمن الهيكلية، وهي احداث مكتب للمرأة وهو أمر هام لمعالجة المشاكل والصعوبات والمعوقات التي تعاني منها المرأة في جميع القطاعات الصحية من مشافي ومراكز صحية”.
وأوضحت رزان الدرويش” من أهم اعمال التي قامت بها لجنة الصحة جولات ميدانية على جميع المشافي والمراكز الطبية وتعيين ناطقة تمثل المرأة في كل من المشافي والمراكز الطبية لحل المشاكل والمعوقات، ومن خلال جولاتنا على المراكز والمشافي تطرقنا الى موضوع هام حول معدل الولادة الطبيعية في الشهر والذي يتراوح مابين 300 إلى 400 حالة ولادة، والولادة القيصرية تتراوح مابين 200 إلى 250 خلال الشهر.
وعن الفرق بين الولادة الطبيعية والقيصرية أشارت كولستان محمد (القابلة القانونية في مشفى التوليد بالرقة) قائلة:” معدل الولادات الطبيعية خلال الشهر مابين 400 الى 500 ولادة، والقصرية مابين 200 الى 250 ولادة خلال الشهر، بينما حالات النزف والاسهالات وفقر الدم للحوامل بحدود 60 حالة خلال الشهر، ونحن نعتبر مركز، وتشرف المشفى على الولادات والحواضن وكافة الخدمات الصحية للمرأة في الرقة وريفها”.
وأشادت كولستان محمد على أهمية الولادة الطبيعية، وذلك بسبب قلة المخاطر من ناحية النزف والمشاكل الصحية الأخرى، أما الولادات القيصرية في حال عدم وجود داعي طبي لها لا داعي لإجرائها، لأن ولادات القيصرية تسبب مخاطر كثيرة منها عدم القدرة على الإنجاب بعد الولادة الخامسة، حيث تصبح الولادة بعد الحمل الخامس أخطر بكثير.
وتزيد الولادة القيصرية نسبة تكرار القيصريات، كما تسبب بانفكاك المشيمة أو ارتكازها والحمل خارج الرحم، ومن الممكن أن تصل إلى حالات خطيرة منها “استئصال الرحم ونزوف عطالة، التصاقات بالبطن” وجميع هذه المشاكل يمكن تلافيها بالولادة الطبيعية.
وعن كيفية الإجراءات التي تعتمدها المشفى قبل الولادة تقول كولستان محمد:” يتم أخذ معلومات عن المريضة ومنها القصة المرضية، ومن ثم فحص المريضة والفحص النسائي، وتصوير الإيكو ومراقبة المريضة فترة المخاض بشكل كامل، وخاصة الخروسات” الولادة الأولى” لتتم الولادة الطبيعية، ثم يتم اتخاذ الإجراء المناسب لها ولجنينها من قبل الطبيب المختص، وفي حال تعسر الولادة واستنفاذ كل الحلول يلجئ الطبيب للعمل الجراحي “القيصرية” للمريضة.
وأشارت كولستان محمد بأنه يتم التدريب حالياً في شمال وشرق سوريا على برنامج جديد” البارتوغراف ” وهذا البرنامج تتدرب عليه كافة القابلات لتطبيقه بشكل فعلي على المريضات لمراقبة المريضة، وهذا البرنامج يطبق لأول مرة في المنطقة، ويساعد بتخفيض نسبة الولادات القيصرية، ويزيد نسبة الولادة الطبيعية، بالإضافة إلى التوعية الصحية من القابلات للمريضة وتوجيهها بشكل صحيح وسليم من مخاطر الولادة القيصرية وأضرارها على النساء.







