تحاول دولة الاحتلال التركية من خلال الانتهاكات وعمليات التغيير الديمغرافي التي تمارسها في المناطق المحتلة، القضاء على تاريخ الشعوب وانهاء وجودهم، ولجنة مهجري سري كانيه تحمل مسؤوليتها في رعاية كافة الشؤون للعوائل المهجرة من سري كانيه وتسعى لإيجاد حلول مجدية لكافة مشاكلهم وتوثيق جرائم الاحتلال التركي في المناطق المحتلة.
وأكدت زهرة سمون (العضوة في لجنة مهجري سري كانيه) قائلة:” تم تأسيس اللجنة عام7/9/ 20121، تحت شعار” باقون وعائدون” والغاية منها تشكيل لجنة مصغرة ممثلة عن كافة المكونات التابعة لمدينة سري كانيه من كافة الأطياف، وتختص اللجنة بمتابعة الأمور العائدة لشعب سري كانيه، الذين تم تهجيرهم قسراً بسبب الاحتلال التركي”.
ونوهت زهرة سمون بأن مدينة سري كانيه معروفة بتاريخها الحضاري العريق، حيث كانت تحتضن جميع المكونات السورية وتشتهر بمدينة تل حلف الأثرية، وتُعتبر كسلة غذائية لمدينة الحسكة فهي تغتني بالمياه التي تساهم في تأمين الري للأراضي الزراعية التي يعتمد عليها السكان، كما تشتهر سر ي كانيه بزراعة عدة مواسم زراعية كزراعة القمح والقطن، الخضار، ومنذ بداية الحراك الثوري عام 2012 حتى عام 2019 كان هدف الدولة التركية احتلال سري كانيه بشتى الوسائل وتهجير أهلها الأصليين من أراضيهم.
وأضافت زهرة سمون” إن الاحتلال التركي منذ بدء الهجوم على مدينة سري كانيه واحتلالها كان هدفه الأساسي تهجير السكان الأصليين من المنطقة، وفي الفترة الأخيرة يعمل الاحتلال التركي على رسم خطة جديدة، وهي توطين مليون شخص من السوريين المتواجدين في تركيا بسري كانيه وكري سبي من غير السكان الأصليين، ونحن كسكان أساسيين في سري كانيه نرفض مخططات الدولة التركية والدول التي ترعى هذه المخططات ومنها قطر والكويت ونستنكر دعمها للدولة التركية بإنشاء مشرون الاستيطان في أراضينا، وقد عملت تركيا على تغيير مناهج التعليم وتبديله بمنهاج اللغة التركية، ويتم رفع العلم التركي وتغيير الأماكن الأثرية الموجودة في المناطق المحتلة”.
وتقول زهرة:” بأن الهدف من عملية التغيير الديمغرافي الذي تستخدمه دولة الاحتلال التركية في المناطق المحتلة القضاء على التاريخ الموجود في تلك المناطق وعلى نضال الشعوب الحرة وخاصةً نضال المرأة، فالمرأة منذ بداية الحراك الثوري كان لها دور طليعي في تحرير المناطق من القيود المفروضة عليها وقيود الأنظمة المهيمنة، وفي سري كانيه تفاعل دور المرأة بشكل متقدم وكان لها مشاركة هامة في بناء المجتمع، والاحتلال التركي يحاول النيل من فكر المرأة الحرة وإرادتها”.
واختتمت زهرة سمون (العضوة في لجنة مهجري سري كانيه) حديثها بالقول:”تستهدف دولة الاحتلال التركية وفصائلها المرأة في المناطق المحتلة من خلال انتهاكاتها كالقتل والتعذيب، الخطف، والتجاوزات، وإعادة المرأة للعصور الجاهلية، وهذه الانتهاكات أثرت على نفسية المرأة وابتعدت عن جوهرها الحقيقي وحقوقها وانحرمت من التعليم، وتحاول تركيا تهجير الأطفال والنساء في المناطق التي تم احتلالها بهدف إنهاء وجود المرأة، ونحن في لجنة سري كانيه ندعم ونناضل من أجل كافة النساء حتى يتم تأمين العودة الآمنة للمنطقة، واتحاد المرأة وقوة المرأة هي الأساس الذي سيحطم الدول الرأسمالية وخاصةً الدولة التركية التي تستهدف إرادة المرأة في كل مكان”.







